الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

42

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحكمة ( 341 ) ( 1 ) ، وجعلا الحكمة ( 142 ) و ( 143 ) جزء ( 141 ) بزيادة حرف عطف في أوّلهما ( 2 ) ، إلى غير ذلك ممّا تفرّد به كل من ابن أبي الحديد وابن ميثم ، لو أريد استقصاؤه لطال الكلام . ثم لو اتّفقا في شيء على خلاف نسخنا يكون ما في نسخنا تصحيفا قطعا لصحّة نسخهما دون نسخنا ، وأمّا لو تفرّد كلّ واحد منهما فيشكل الترجيح ، ولا يبعد ترجيح نقل ابن ميثم لما عرفت من كون نسخته بخطّ المصنّف ، وإن كان هو رجّح عند خطبة همّام ترتيب نسخة ابن أبي الحديد ( 3 ) ، ولأن كثيرا ممّا تفرّد بزيادته يبعد اختيار الرضيّ له لعدم كونه بتلك البلاغة . والإشكال إنّما هو في ما لو وافقت نسخنا أحدهما ، وأمّا لو خالفتهما - كما في الحكمة ( 2 - 6 ) على ما عرفت - فلا اعتبار بها لكونها على خلاف ما ، من قبيل الإجماع المركّب . هذا ولكون شرحي على صوغ بهج على ما منّ اللّه تعالى ، سميّته ببهج الصباغة في شرح نهج البلاغة . قال ابن دريد : يقال : أبهجني هذا الأمر وبهجني ، إذا سرّك ( 4 ) .

--> ( 1 ) جعل ابن ميثم الحكمتين ( 343 ، 344 ) حكمة واحدة أوردها بعد الحكمة ( 341 ) ، شرح ابن ميثم 5 : 409 ، 410 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 319 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 413 . ( 4 ) جمهرة اللغة لابن دريد 1 : 215 .